أنسى نسياني
مثل شصّ نسي نفسه
في فم السمكة
وأصعد
وفي الحقيقة كنت أهبط
ولا أميّز في هبوطي
عقارب الساعة التي كانت تدبّ
تحت إبهام قدمي
أنسى نسياني و أحصي الغسق
ثمّ اتركه يتخبّط في أحشائي
وثانية أتذكّر أنّني كنت أتأمّل
و في الحقيقة كنت أصرخ ثمّ أركض
ثمّ اصرخ ولا أقف
مثل سنتين كبيستين خلف بعضهما
حتّى بلغت النهر
فقدته من عنقه الطويل
ومنحته خراب الغسق
ورغم كلّ ذلك
نسيت يدي تلوّح لغيابك
وهو يبتعد خلف جهة لا ترى نفسها
أيّتها القديمة كالصولة
أنني أنقضك كهدنة
و أبنيك كجدار
وكلّما نظرت إلى المرآة صرخت
إنّها تراني
ثمّ أنسى نفسي
مثل شصّ نسي نفسه
في فم السمكة
و أعود فأنقضك
و أتطلّع إلى خرابك
وفي يدي
ساعة بلا عقارب
و صيف بلا رائحة