‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأثنين 27 نوفمبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأثنين 27 نوفمبر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، يوليو 25، 2010

الأثنين 27 نوفمبر

تـأكدت من أنني مازلت أحمل معي هاتف صديقي وليد الذي لم أره منذ نحو سبعة عشر عاما، توصّلت بهاتفه في العراق قبل أربعة أيام، ورغم محاولاتنا الكثيرة للإتصال ببعضنا إلاّ إننا لم نفلح سوى في سماع حروف تندفع بلا هوادة خلل نشيجنا المتبادل.
رأيت وليد لآخر مرّة قبل هجوم (بحيرة مجنون).
وبعد الهجوم رجعت وحدتنا العسكرية لإعادة التنظيم ودفع مشاة جدد للتعويض بعد أن تركنا الأرض الحرام تزخر بأشلاء أصدقائنا.
مكثت ليومين أتعقّبه في (قلم السرية الثانية) في محاولة لاستدراج كتبتها ومعرفة إن كان وليد قد تنزّل من القوة والقدر (وهذا التعبير كناية عن مقتله كما يرد عند كتبة الأقلام في الجيش العراقي) ، أم أنه فُقد في الهجوم.
وفي ساحة عرضات فجر أحد الأربعاءات القديمة تقدّم مني صديق ليخبرني أن (وليد) عاد إلى (خلفيات) وحدتنا في منطقة دبيسات قبل الهجوم بساعات قليلة بعد ورود كتاب يستدعيه إلى مقر الفرقة.
لقد حدث كلّ شيء على عجل وعاد وليد حيّا مرّة أخرى..