‏إظهار الرسائل ذات التسميات في كتاب طوق الحمامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات في كتاب طوق الحمامة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، يوليو 25، 2010

في كتاب طوق الحمامة







في كتاب طوق الحمامة لابن حزم الأندلسي، ترد حكايات غريبة عن رجال استيقظوا على حين غرّة على حلم رأوا فيه نساء لم يعرفوهنّ من قبل.
تفرك تلك الخيالات الغامضة أرواحهم وأفئدتهم حتى ينتهي الأمر ببعضهم إلى الهلاك
ويعمل ابن حزم على التعريف بالرجل ونسبه وعمله، فتجد أن من بينهم قضاة وفقهاء وشعراء.
وفي فصول أخرى يورد حكايا عمّن أدركه العشق بعد سماعه صوت امرأة من خلف حجاب، ولن يكون في وسعه سوى تكريس نفسه للكائن الذي يقف خلف الصوت حتى يودي به أحيانا.
في الأمس كانت امرأة اسمها مانا، حدّثتني عن غسان كنفاني، كنت أفكر فيما يمكن أن يعنيه اسم مانا في الحلم.
كانت تتحدث عن امرأة تمسك بيدها خرائط تقود لرجال ماتوا في حوادث مختلفة، أحدهم أطلق على نفسه النار وآخر مات بعبوة ناسفة وثالث ألقى بنفسه من الطابق 18
كان اسمها مانا، وكانت تبتسم من أجل الرسائل التي تركها غسان كنفاني قبل أن يموت هو الآخر في عملية اغتيال مع قريبته الصغيرة التي لم يكن اسمها مانا.
شعرت بالفرق عندما تكون المرأة مانا، وبحاجة إلى أن تسمعني أردّد اسمها حتى تمكث في منامي بالاسم ذاته لمرات قادمة.
أخبرتني أنني كلمتها قبل ثلاثة أيام بشأن الرجل الذي جلس في باريس من أجل تربية عزلاته
كان اسمه مارسيل بروست، ولكنني تذكرتُ أنها كانت في باريس قبل أشهر من أجل السبب ذاته، ولكنها في الأمس كانت تحمل خرائط وتحدّثني عن رجل مات قبل قبل اغتياله بدقائق وهي تحاول أن تبدو جدية تماما رغم أن اسمها مانا، إلا أنها لم تكن تبتسم عندما استيقظت، كنت أحبّ مانا أكثر مما فعلت في أيّ وقت مضى.