‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراية (7 ). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراية (7 ). إظهار كافة الرسائل

الجمعة، يوليو 30، 2010

قراية (7 )

الخميس 13 أبريل، مكتبة دار البلدية





نصب (كارل ابل) يحجب جزئيا خطوط العبور في شارع Spui. من هذا المكان تبدو الخطوط البيضاء كثيفة كما لو أنها أعدّت من أجل أن تكون فرصة أخيرة لبلبلة سواد الإسفلت. هنا يطلقون على خطوط العبور (زيبرا باد). وزيبرا هو حمار الوحش. وأنا أتطلّع إليه فكّرت: ماذا لو تدفّق قطيع من حمر الوحش إلى المكان على حين غرّة.
1- المرأة الخمسينية التي تعبر إلى جهة (كايك داون) ستفكّر لوهلة بضرورة أن تتخلّص من معطفها. لن تجد الوقت الكافي لتدرك أنّ عليها الركض نحو نفق المترو المواجه للنصب.


2- الرجل البدين المتجهّم قليلاً سيبدو فزعًا تمامًا، وربّما سيقسم أنه ما إن ينجو من هذه الورطة فسوف لن يتردد ثانية في إجراء عملية شفط الدهون لمرات كثيرة.


3- المراكشيّ الذي يتكئ على عمود الإشارة بانتظار الضوء الأخضر سيحاول أن يبدو لا مباليًا، ورغم أن الجميع سيخلون المكان على عجل، إلاّ أنه سيتذكّر أن مخالفة الإشارة الضوئية ستكلّفه (60ايرو) وملف لدى شرطة الحيّ. بينما لن يكلّفه فزع حمر الوحش أكثر من قدحين من شاي زهر الداوودي.


4- الرجل الذي يقود دراجته وهو يملس على لحيته. سيكون لديه أخيرًا حكايا مدهشة عن قطيع من الزيبرا الضالة في شارع spui.


5- المرأة الناحلة، المرأة وكلبها البني ذو القوائم القصيرة سيحتاجان إلى بعض الوقت ليتذكّرا بعضهما. وحتى يفعلا ذلك سيتعيّن على أحدهما أن يبلّغ عن حالة فقدان لمالكه لدى الشرطة المحلية.


6- باص رقم 2 سيحكم إغلاق أبوابه ويطلق أجراس التنبيه، وربما أيضًا ستنطلق وبشكل عفويّ تمامًا أغنية حماسية قديمة عن رجلين لن يكون في وسعهما أن يلتقيا قط، لأن أحدهما - وببساطة كاملة- مات قبل ولادة الآخر بثلاثة قرون.


7- عمال البناء على ظهر (spuimarkt) بخوذهم الزرقاء سيتحوّلون إلى مرشدين مجانيين (وهذا لا يحدث غالبًا) لتنظيم اندفاع الجموع الفزعة وربما الكشف عن أماكن حمر الوحش وخططها.


8- الصيدلي بقبعته الحمراء العالية سيتذكّر بوضوح كامل ما يمكن أن يفعله الآن وتحديدًا قبل أن يصل إلى الجهة الأخرى من الشارع، إذا ما أصيب أحد المارة برهاب الزيبرا الضالة.


9- سيفكّر عازف الأكورديون بطريقة محكمة، التسلّل إلى فتحة المترو - التي ستُغلق بلا ريب- من أجلِ إنقاذ ملصق (موزارت في لاهاي) والعودة به إلى بيته.


10- سأفكّر بقدحٍ حيّ، تركته على الطاولة، وربما سأردّد بجدية بالغة: إنْ كان على أحدنا أن ينكسر، فلا بأس أن أكون أنا، لهذه الحياة وحسب.