الاثنين 10 أبريل، باص 45
فراسةُ ما بعد الخامسة والأربعين...
هكذا أريد أن أسمّيها، النظرة التي لا تصلح إلاّ لهذه السنّ، السنّ التي تدفع الكائن بصرامةٍ كاملةٍ إلى العطب. يفصلني عنها الممشى النحيل في باص 45. ترمق الأشياء من حولها ببطء، تحرّك ذراعيها ببطء أيضًا.. وببطءٍ مرةً أخرى تتفرّس في أظافرها، تبدو وكأنها سمعت للتوّ أخبارًا جعلتها تتأبط على عجلٍ حقيبَتها القنّب من جنسِ تلك التي يعود بها سائحو جزر المتوسّط الدفيئة وتخرج لتواجه العالم بفراسةِ ما بعد الخامسةِ والأربعين.
هبطتْ الآن، الآن فقط، حتى من دون أن تخبرني أنها فقدتْ آخر أجنّتها في الأمس، وأنها قبل يومٍ واحدٍ فقط كان اسمها مارتا، أما الآن فهي بلا اسم تقريبا..
وبلا جنين دائما.
فراسةُ ما بعد الخامسة والأربعين...
هكذا أريد أن أسمّيها، النظرة التي لا تصلح إلاّ لهذه السنّ، السنّ التي تدفع الكائن بصرامةٍ كاملةٍ إلى العطب. يفصلني عنها الممشى النحيل في باص 45. ترمق الأشياء من حولها ببطء، تحرّك ذراعيها ببطء أيضًا.. وببطءٍ مرةً أخرى تتفرّس في أظافرها، تبدو وكأنها سمعت للتوّ أخبارًا جعلتها تتأبط على عجلٍ حقيبَتها القنّب من جنسِ تلك التي يعود بها سائحو جزر المتوسّط الدفيئة وتخرج لتواجه العالم بفراسةِ ما بعد الخامسةِ والأربعين.
هبطتْ الآن، الآن فقط، حتى من دون أن تخبرني أنها فقدتْ آخر أجنّتها في الأمس، وأنها قبل يومٍ واحدٍ فقط كان اسمها مارتا، أما الآن فهي بلا اسم تقريبا..
وبلا جنين دائما.