الخميس 13 أبرل ، مكتبة دار البلدية
لم أكن ابتسم كما سيتعيّن عليها أن تعتقد وأنا أكتبُ لها عن صيّادٍ أعزل يجد نفسه بغتة أمامَ قطيع من السباع الجائعة.
ربما كانت نمورًا، ما عدتُ أحاول التدقيق لأن الطريدة ستدرك لوهلة وحسب أنها لن تنجو. هذه الوهلة التي يسمّيها ابن عربي ( الخطرة) ستمنحه فرصة حقيقية ليتمنى أن يكون موته سريعًا وحاسمًا.
لن يطمح إلى أكثر من ذلك.
من مقعدي بمسانده الخفيضة في مقهى السيد بور الملحق بمكتبة دار البلدية أفكّر بجدوى الكتابة.
الساعة 14:29
رجل ثمانييّ على المقعد المجاور يفكّر بامرأة لوّحتْ له من نافذة قطار مسرع قبل صيفين من اندلاع الحرب العالمية الثانية.
مازال يتذكّره كما لو إنّ الأمر حدث هذا الصباح. وإنّ كل النساء اللواتي عرفهن بعد ذلك لوّحن له طوال سنوات الحرب بأيدٍ وأصابع أخرى، وبالتأكيد من قطارات مختلفة.
لأن قطار المرأة التي لوّحت له قبل صيفين من اندلاع الحرب فُقد في حوض نهر الراين في اليوم ذاته.
منذ ذلك الحين وهو يواصل وقوفه في محطة هولاند سبور بلاهاي ويلوّح (بلا هوادة) لجميع النساء.
لم أكن ابتسم كما سيتعيّن عليها أن تعتقد وأنا أكتبُ لها عن صيّادٍ أعزل يجد نفسه بغتة أمامَ قطيع من السباع الجائعة.
ربما كانت نمورًا، ما عدتُ أحاول التدقيق لأن الطريدة ستدرك لوهلة وحسب أنها لن تنجو. هذه الوهلة التي يسمّيها ابن عربي ( الخطرة) ستمنحه فرصة حقيقية ليتمنى أن يكون موته سريعًا وحاسمًا.
لن يطمح إلى أكثر من ذلك.
من مقعدي بمسانده الخفيضة في مقهى السيد بور الملحق بمكتبة دار البلدية أفكّر بجدوى الكتابة.
الساعة 14:29
رجل ثمانييّ على المقعد المجاور يفكّر بامرأة لوّحتْ له من نافذة قطار مسرع قبل صيفين من اندلاع الحرب العالمية الثانية.
مازال يتذكّره كما لو إنّ الأمر حدث هذا الصباح. وإنّ كل النساء اللواتي عرفهن بعد ذلك لوّحن له طوال سنوات الحرب بأيدٍ وأصابع أخرى، وبالتأكيد من قطارات مختلفة.
لأن قطار المرأة التي لوّحت له قبل صيفين من اندلاع الحرب فُقد في حوض نهر الراين في اليوم ذاته.
منذ ذلك الحين وهو يواصل وقوفه في محطة هولاند سبور بلاهاي ويلوّح (بلا هوادة) لجميع النساء.